محمد بن جرير الطبري

28

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

26171 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة . . . إلى فإن الله غفور رحيم قال : كان المسلمون يقدمون بين يدي النجوى صدقة ، فلما نزلت الزكاة نسخ هذا . 26172 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : فقدموا بين يدي نجواكم صدقة وذاك أن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله ( ص ) حتى شقوا عليه ، فأراد الله أن يخفف عن نبيه فلما قال ذلك صبر كثير من الناس ، وكفوا عن المسألة ، فأنزل الله بعد هذا فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فوسع الله عليهم ، ولم يضيق . 26173 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عثمان بن أبي المغيرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن علي بن علقمة الأنماري ، عن علي ، قال : قال النبي ( ص ) : ما ترى ؟ دينار ؟ قال : لا يطيقون ، قال : نصف دينار ؟ قال : ما ترى ؟ قال : شعيرة ، فقال له النبي ( ص ) : إنك لزهيد قال علي رضي الله عنه : فبي خفف الله عن هذه الأمة ، وقوله : إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة فنزلت أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات . 26174 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة لئلا يناجي أهل الباطل رسول الله ( ص ) ، فيشق ذلك على أهل الحق ، قالوا : يا رسول الله ما نستطيع ذلك ولا نطيقه ، فقال الله عز وجل : أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وقال : لا خير في كثير من نجواهم ، إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ، من جاء يناجيك في هذا فاقبل مناجاته ، ومن جاء يناجيك في غير هذا فاقطع أنت ذاك عنه لا تناجه . قال : وكان المنافقون ربما ناجوا فيما لا حاجة لهم فيه ، فقال الله عز وجل : ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم